آخر الأخبار

الإختلاف

الإختلاف

I- الإختلاف، مفهومه وأسبابه:
1) مفهوم الإختلاف: الإختلاف تنوع في الرأي ناتج عن تباين الوسائل
وتفاوت الأفهام والمدارك. وهو غير الخلاف الناتج عن افتراق في الوسائل والغايات.
2) أسباب الإختلاف:
ا- النزعة الفردية:هي  شعور بذات معنوية مستقلة- ناتج عن الاستقلال الجسدي- تنشأ عنه رغبة في التميز، تدفع الإنسان إلى تكوين قناعات خاصة مما يؤدي إلى  الإختلاف.
ب- تفاوت المدارك والأفهام : ويتجلى ذلك في تفاوت القدرات و المواهب العقلية وتباين المعارف والمهارات و ما ينشأ عن ذلك من الإختلاف.
ج- تباين المواقف والمعتقدات: وهو السبب في تناقض الآراء والأفكار.
II- الإسلام والإختلاف:
يميز الإسلام في الإختلاف بين نوعين:
1) اختلاف مقبول: هو كل اختلاف ناتج عن سبب موضوعي كاستشكال الألفاظ و تعدد دلالات التعابير و احتمال الأدلة لتأويلات مختلفة. هذا النوع من الإختلاف لا يكون ناتجا عن أسباب ذاتية كجحود الحق تعصبا للرأي. وهومشروع و حتمي الوقوع. وإذا أحسن تدبيره تم له أثر بناء."  وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً۬ وَٲحِدَةً۬‌ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ" (هود:119)
2) اختلاف مذموم: هو الإختلاف الناتج عن التعصب للرأي واتباع الهوى وجحود الحق. وهو قائم على التزييف والتضليل، و يؤدي إلى النزاع والصراع. و قد ذمه الله تعالى وحذر من سوء عاقبته."وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ۥ وَلَا تَنَـٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡ‌ۖ وَٱصۡبِرُوٓاْ‌ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ" (الأنفال:49)
II- آداب الإختلاف:
     لكي يكون الإختلاف تنوعا يغني الفكر ويتيح تقدم العلم ورقي الحضارة،  يجب تقييده بالآداب الآتية:
ا- التسامح: وهو خصلة ترتقي بسلوك المختلفين من التعصب إلى التراضي ومن التنازع إلى التطاوع،  مما يمكنهم من الوصول إلى التكامل و الحوار البناء.
ب- قبول الآخر : هو تقديركل واحد من المتحاورين للآخر والإعتراف بحقه في عرض الرأي وتداول الكلام، مما يمكنهما من التفاهم و يخلق روح التضامن بينهما.
ج- الحياء: و هو خصلة تقي الإنسان من الغرور والوقاحة، وتبعدعنه الشعوربالعظمة والتفوق،  مما يحفظ للإختلاف أهميته و دوره في إغناء الفكر.
د- الإنصاف: وهو امتلاك القدرة والشجاعة على الإقرار ببطلان الرأي الشخصي، والإعتراف بصحة رأي الخصم.
III- تدبير الإختلاف:
   لإستثمار الخلاف وتوظيفه في تلاقح الأفكار وتبادل المعارف يجب مراعاة الآتي:
ا- ضبط النفس: ويقتضي مخاطبة المخالفين بأدب ورفق، ومقابلة جهلهم بالعلم وعنفهم بالحلم.
"ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡڪَـٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ‌ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ "(آل عمران: 134)
ب- العلم بموضوع الإختلاف: يعتبر العلم بأي موضوع شرطا لمناقشته. وعليه لايجوز لأي كان المجادلة في موضوع يجهل كل مكوناته، إلا أن يكون ذلك على سبيل الإستفسار من أجل التعلم. "وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٍ۬ وَلَا هُدً۬ى وَلَا كِتَـٰبٍ۬ مُّنِيرٍ۬" (الحج:8)
ج- التفاوض: هو تداول الكلام وتبادل الإصغاء من أجل اكتشاف نقط التلاقي وتشخيص أسباب الإختلاف، مما يمكن من تسوية الخلاف بشكل يصون الكرامة ويحفظ الود.
د- التحكيم: وذلك باللجوء إلى من عرف بالعلم والحكمة والأمانة ، لكي يكون رأيه حكما فاصلا في الخلاف.
   


الإقناع

الإقناع 


الإقناع والتأثير بالآخرين


تُعد مهارات التأثير والإقناع من أكثر الطرق وأنفعها في حل المشكلات وكسب ثقة الآخرين وإرساء القبول عليهم دون الحاجة إلى الترغيب المادي أو المعنوي أو ممارسة الضغوط غير المرغوبة لتحقيق هدفٍ معين؛ إذ يستهدف الإقناع استقبال النَّاس التَّواصلي والاجتماعيّ ليؤثِّر في مستوى قبولهم بفكرةِ أو أمرٍ معيَّنٍ وتبنِّيه والرِّضا به، ويُعالجُ التأثير بالآخرين مسألة حدوث صداماتٍ ناتجة عن الاختلاف في الرأي والتفكير عبر توطين الكلمات والآراء والمواقف في نفوس الآخرين وإقناعهم بالآلية والفكرة والأسلوب دون اللجوء للسلطة، فيتبنى الآخر فكرة الأشخاص القادرين على التأثير فيهم وإقناعهم بسهولة ويسرٍ وحبٍّ بعيداً عن الترغيب والترهيبِ والسُّلطة.
[١] الإقناع والتأثير لغةً عبَّرت معاجم اللغة في كلمة إقناع عن حالة إرساء الرِّضا والموافقة والتَّسليم بالرأي بمهارةٍ دونما ترغيبٍ ولا ترهيب،
[٢] فيما استخدمت كلمة تأثير في المعاجم للتَّعبير عن القدرة على إخضاع الآخَرِ لمفعولٍ ما عبر إحداثِ وقعٍ في نفسه، وصنع إحساسٍ قويٍ يتبعه تحرُّك المشاعر وتفاعلها.
[٣] الإقناع والتأثير اصطلاحاً يُعرّف الإقناع في الاصطلاح بأنَّه فن مخاطبة الجمهور أو مشافهتهم بهدف استمالتهم للتأثير عليهم، وهو من فنون التعبير عن الذات وإيصال الأفكار والاتصال المؤثر بالآخرين عبر الخطاب المعتمِد على طلاقة اللسان والقدرة على التعبير والبيان وترتيب الأفكار وتدفق المعاني والكلمات، ويختلف هذا الفن من شخصٍ لآخر تبعاً للقدرات النفسيَّة والمواهب التي يتمتّع بها كل فرد.
[٤] فيما يُعرَف التأثيرُ اصطلاحاً بأنَّه نشاطٌ موجَّهٌ متضمِّنٌ لعمليَّات الاتِّصالِ يهدفُ إلى تغيير أفكار ومعتقدات وسلوكات وتوجهات الأشخاص نحو هدفٍ معيَّن أو سلوك عبر تحويل آرائهم وكسبِ رضاهم وتأييدهم بالإقناع.
[٥] طرق الإقناع وكيفية التأثير بالآخرين تتكوَّن عملية التأثير والإقناع من ثلاثة عناصر، هي: المصدر والرِّسالة والمستقبِل، وبما أنَّ المصدر هو النَّاقل للرِّسالة والمسؤول عن إقناع المستقبلين فيها، فإنَّه يقع على عاتقه الوصول إلى أفكارهم والتأثير فيهم بما يتناسب مع بيئاتهم ومستوياتهم العمريَّة والتعليمية وتراعي الفروقات بينهم، وعليه أن يتَّصف بالثقة والمصداقيَّة والقدرة على استخدام أساليب متعددة ومناسبة للتأثير والإقناع، وعليه أن يُشكِّل رسالته بوضوحٍ لا غموض فيه ولا تمويه؛ لتكون واضحة الهدف، مرتبة الأفكار، مناسبة العبارات، مدعمة بالأدلة والبراهين، بعيدة عن الخلل والجدل والاستعلاء، ومن أهمِّ الطرق التي تحقِّق الإقناع والتأثير ما يلي:
[٦] يجب على النَّاقل أو المصدر أن يمتلكَ القناعة التَّامة بالفكرة التي يسعى لنشرها وأن يكون عميق الإيمانِ في أهدافها ومبادئها؛ إذ إنَّ التخبُّط والتَّوسُّط في قناعته بفكرته يعكس ضعف الفكرة وسطحيَّتها؛ ممّا يؤدي إلى عدم اقتناع المستقبلين لها أو تشوّه الرسالة ذاتها. تجنُّب التعميم والشُّمول، والمحافظة على نسبيَّة المعاني وحصر الألفاظ في كلماتٍ واضحة ومحددة تستهدف تفسير الفكرة وإظهارها كهدف أساسٍ في الحوار دون التشتيت بالعموميات. اجتنابُ الجدال والمناكفات والاستقواءِ المفجِّر للخصومات، فصاحب الفكرة مسؤول عن نقلها بالودِّ والإحسانِ بعيداً عن التفرُّدِ والاحتفالِ بالقدرة على الإثباتِ، وعليه أن يُقيمَ الحجَّة بالدَّليلِ، والتيسير، وكسب القلوب، والتأييد بدلاً من استعدائها. اطِّلاعِ المستقبِل المُقنِع على النتيجة النِّهائية بصورة واضحة ومفهومة، كما يحتاج أيضاً إلى التعرُّف على مبرِّرات الأخذ بها وميِّزاتها والأسباب التي تستند إليها، وعليهِ فإنَّ المصدر مسؤولٌ عن تحليل الحوار إلى مقدِّماتٍ منطقيَّة تفسِّر قوة البيانات والحقائق، وتعرض نتائج نهائيَّة تصنع الفرق في إدراك المستقبل. على المُحاوِر أن يختار ألفاظه وتعابيره وكلماته بعناية، وأن يحافظ على إرسال الجُمَلِ بصيغة التشويق والإثارة بعيداً عن التخويف والضغط وفرض السُّلطة والرأي. المحافظة على استمرار الاتصال الجيِّد بالمُستقبِل، وربط نهاياتِ تعليقه ومداخلاته ببدايات حديث المُحاوِر؛ ما يضمن تولُّد الشّعور بالاحترام والاهتمامِ من قِبَل المستقبل، فيسهِّل عمليَّة استقبال المعلومات وتبنِّي الأفكار والطروحات. إشعارُ المستقبِل بجدّيَّة البحث عن الحقيقة والسُّرور عند استقبال الحقائق من طرفِه، فليس المهم أن يثبت المحاور أنَّه على صواب، بل الأهم أن يصل الجميع إلى نتيجةٍ حقيقية ومنطقيَّة خاليةٍ من الانتصارات الشخصيَّة والاستقواءِ التنافسي. أهميَّة الإقناع والتأثير في الحياة اليومية بلغت مهارات التأثير والإقناعِ منازلَ مهمَّة في مختلف القطاعاتِ، وانشغلت بها الحضارات والدراسات والكتب والمؤلفات، ومع اهتمامِ الكثيرين في هذه الفنون تنامت الحاجة لتعريف النَّاس بآلياتِ اكتسابها وممارستها وتنميطها في السُّلوك اليومي، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ هذه المهارات ممارسةٌ بالفعلِ عند جميع النَّاس من مختلف القطاعات والأعمار والتوجُّهات والدرجات العلميَّة والاجتماعيَّة؛ حيث يمتلك كل إنسانٍ مجتمعه وبيئته الخاصَّة التي يتشاركُ معها رسائله وأفكاره ويؤثر في قراراتها وتوجُّهاتها؛ كالأب مع أبنائه، والطالب مع زملائه، والتاجر مع زبائنه، وغير ذلك العديد من الأمثلة الحياتيَّة المختلفة، ومن هذا الباب حازت فنون التأثير والإقناع أهميَّةً بالغةً في أولوياتِ الأمم السابقة حتَّى العهد الحديث، وتظهر ممارسة هذه الفنون في مجالات مختلفة كالإدارة والدَّعوة والتعاملات اليوميَّة وغيرها، ويتفاضل الناس في ما بينهم بمستوى القدرة على أداء هذه الفنون واستخدامها في معاملاتهم اليومية وسلوكاتهم الدائمة باختلاف معارفهم وخبراتهم ومستوياتِ احتياجهم لهذه القدرات، فيما تتجلَّى أهميَّة التأثير والإقناع عند أولئك الذين يمتلكون هدفاً أو نشاطاتٍ تواصليَّةٍ بنَّاءة تهتمُّ بتعميم فكرٍ أو مشروعٍ أو إرساءِ عقيدة ومنهج.
[٧] معوقات التأثير والإقناع الاستبداد وفرض السُّلطة؛ حيث إنَّ التأثير أو الإقناع في هذه الحالة يكون شكليّاً ومتوقّفاً على زوال التسلُّط ويزول بزواله. طبيعة المستقبل، فقد يكون الشخص المُستقبِل ذا سماتٍ لا تتناسبُ مع أنماط الإقناعِ وأشكالِه، وقد يمتلك صفاتٍ ذاتيَّة تحمله على رفض جميع المحاولات للحوار المُقنِع. تزاحم الأفكار المربكة لجوِّ الحوار ولذهن المستقبِل. ضعف المحاور في إدارة الحوار أو توضيح مضمون الرسالة. ضعف الاعتقاد بإمكانيَّة التغيير والاستسلام عند حدود التجارب الأولى. الكِبرُ وحبُّ الذاتِ المفرط وما يحمله من عجزِ التصديق والتسليم بحقيقة رأي الآخر.
[٦] المراجع ↑ هناء الحمادي (29-10-2012)، "الإقناع فن التأثير على الآخرين واكتساب ثقتهم"، الاتحاد، اطّلع عليه بتاريخ 22-8-2017. بتصرّف ↑
 "تعريف ومعنى إقناع"، معجم المعاني الجامع، اطّلع عليه بتاريخ 22-8-2017. ↑ "تعريف ومعنى تأثير"، معجم المعاني الجامع، اطّلع عليه بتاريخ 22-8-2017. بتصرّف ↑
 ياسر الحزيمي (2015)، المتحدث البارع (الطبعة السابعة)، الرياض: قرطبة للنشر والتوزيع، صفحة 12. 
↑ ياسر الحزيمي (2015)، المتحدث البارع (الطبعة السابعة)، الرياض: قرطبة للنشر والتوزيع، صفحة 138. ^ أ ب أحمد كردي (25-5-2010)، "تعلم فن الإقناع والتأثير في الآخرين"، kenanaonline، اطّلع عليه بتاريخ 22-8-2017. بتصرّف ↑ 
إبراهيم الحميدان، الإقناع والتأثير، صفحة 9-13.

مهارات التدريب الفعال

مهارات التدريب الفعال


1: مهارات التدريب :

       التدريب : هو ذلك النشاط الانسانى المخطط له والهادف إلى إكساب المتدربين القناعات والمهارات والمعارف اللازمة بغرض إحداث تغيير فى انشطة الأفراد والمنظمة بما يحقق أهداف مقصودة. أهداف التدريب تنقسم أهداف التدريب الى ثلاث مجموعات رئيسية: 

2:الأهداف التقليدية: 

   ( أ ) تدريب العاملين الجدد وتعريفهم بسياسة وأنشطة المنظمة التي سيعملون بها. 

                ( ب )تزويد الموظف أثناء الخدمة بمعلومات أو مهارات معينة عند ادخال تعديلات في أساليب العمل وطرقه أو في الأنظمة والقوانين. 

3: أهداف حل المشكلات: 

        عندما تواجه العاملين بالمنشأة مشاكل تحتاج الى حل، حينها يأتي دور التدريب في البحث عن أفضل الطرق التي تساعد العاملين على تخطي تلك المشكلات. 

4: الأهداف الابداعية:  

وهي التي ترمي الى تحقيق مستويات عالية من أداء العمل ، عن طريق استخدام أساليب علمية متطورة،وعناصر متميزة قادرة على التجديد والابتكار والابداع أهمية التدريب للأفراد يعتبر التدريب خيارا استراتيجيا لأي جهة تتطلع الى إعداد كوادر بشرية قادرة على تلبية حاجات العمل التطورات والتغيرات السريعة التي تحدث في مجالات العمل. ومواكبة وللتدريب أثناء الخدمة أهمية كبيرة نظرا لما يهيئه التدريب للموظف من معارف ومهارات جديدة تتطلبها مهنته،أو من خلال تعرفه على أفضل الحلول للمشكلات التي يواجهها أثناء ممارسته لمهنته مما يزيده تمكنا في أداء عمله ويساعده على تجنب الأخطاء ،ليصل بذلك الى المستوى المنشود الذي تمطح اليه أي جهة تسعى للرقي والتقدم. ان التغير المتسارع فى جميع مجالات الحياه هو السمه المميزه لعصرنا الحالى بل ان معدلات سرعة هذا التغير تكاد تصدم الكثيرين سواء على مستوى الافراد او المؤسسات . ونتيجه لهذه التغيرات كان من الضرورى الاستجابه لها من خلال تغيير وظائف المؤسسات بكافة انواعها واشكالها واحجامها ، ومؤسسات التدريب فى اى مجتمع تعتبر اولى من اى مؤسسات اخرى بالتغيير لمجارات طبيعة العصر والاستجابه للتحولات التى تكتسح مجالات الحياه المختلفه . ومن التغييرات الكبيره التى يتسم بها عالمنا المعاصر تلك الثوره التكنولوجيه الهائله ، والتقدم التقنى الهائل الذى نشهه على كل الاصعده . وكان لابد على طرائق التدريب ان تستجيب لهذه الثوره التقنيه من جهة ان تعكس برامجها ومقرراتها وانشطتها عناصر هذه التكنولوجيا وبالتالى تنقلها الى ميادين العمل لتعاصر استخدامات التكنولوجيا الحديثه وبما يمكن مستخدميها من التكيف مع طبيعة العمل المكلفين به وبالتالى فان التدريب يستجيب من مخترعات ومنتجات تلك الثوره التكنولوجيه فى تفعيل انشطته وتسهيل وتحقيق اهدافه . ونظرا للتغييرات الكبيره التى يشهدها المجتمع العالمى مع دخول عصر المعلومات وثورة الاتصالات ، فان الحاجه ماسه فى هذا الوقت بالذات الى تطوير برامج المؤسسات التدريبيه لكى تواكب تلك المتغيرات ولذا فقد تعالت الصيحات هنا وهناك لاعادة النظر فى محتوى العمليه التدريبيه واهدافها ووسائلها بما يتيح للمتدرب فى كل مستويات التعليم الاستفاده القصوى من الوسائل والادوات التكنولوجيه المعاصره فى استفادته من التدريب بما يمكنه من اكتسابه للمعارف والمهارات التى تتفق وطبيعة العصر الذى نعيشه . ويعتبر الحاسب الالى احد ابرز افرازات الثوره التكنولوجيه المعاصره والذى يمكن الاستفاده منه ايما استفاده فى المجال التدريبى وقد تم بالفعل استثمار هذه التقنيه من زوايا عديده فى تطوير الكثير من جوانب العمليه التدريبيه وتسهيل العديد من المهام . 

يعتبر التدريب محور عملية التنمية والتطوير, وتتبارى المؤسسات حالياً بالأهمية التي تعطيها للتدريب في منظومة عملها من حيث نوعية البرامج التدريبية ومستوياتها, وبالنسبة المئوية من الميزانية التي ترصدها لتدريب مواردها البشرية, إذ تحول اسم الانسان في عالم العمل المعاصر من العامل الموظف إلى المورد البشري, لهذا يتسابق المختصون على تعظيم قيمة ذلك الانسان في عمله إذ أطلق عليه الاقتصاديون اسم رأس المال البشري, وسماه المحاسبون(الأصول البشرية), وحدده علماء الإدارة المعاصرون والمجددون (رأس المال المعرفي).‏ وهكذا تطورت تلك التوجهات مع التقدم العلمي والتقاني وغيّرت ثورة المعلومات والاتصالات في بداية القرن الحادي والعشرين نهج العمل , فأصبح التركيز على الإبداع والتعامل مع المتغيرات المستمرة لدرجة أصبحت الإدارة تواكب عمليات التغيير للوصول إلى الجودة الشاملة التي يقودها إداريون متميزون.‏ يضاف لذلك تحول منظمات الأمس إلى مؤسسات لها أهداف واضحة ومحددة وبنية تنظيمية شبكية مرنة , وتدار بأسلوب إدارة المشروعات, إضافة لتحول القيادة الادارية إلى قيادة استراتيجية تنتقل من التطوير إلى التحسين المستمر بل إلى الإدارة الوقائيةالتطورية, ما يعني التدريب الذي يعد أحد مرتكزات التطوير المستمر تجاوز إجراء الدورات التدريبية ومنح شهادات الحضور وأصبح خياراً استراتيجياً في منظومة استثمار الموارد البشرية وتنميتها.‏ ففي هذه المحطة نحاول تسليط الضوء على أسلوب أو طريقة إعداد دورة تدريبية. بحيث تكون الممارسة لهذه المهمة واقعية وعلمية وعقلانية.‏ الفكرة السيد بسام جبلاوي مدير المعهد النقابي المركزي التابع للاتحاد العام لنقابات العمال أشار في حديث معه إلى أن خطوات إعداد دورة تدريبية على سبيل المثال تبدأ مع كون الدورة فكرة تظهر ثم تستمر من خلال تحضير الوثائق الأساسية لها و الترتيبات المساعدة لانعقادها كي تنتهي مع اختتام الدورة وتقويمها وإصدارالوثائق بنتائجها.‏ وفيما يخص إعداد منظومة التدريب فهي تتضمن تحديد الأهداف التدريبية والأساليب المعتمدة ومكونات العملية التدريبية, وسواء كانت الدورة منبثقة عن الخطة العامة للوحدة الإدارية أو عن خطة القوى العاملة والتدريب والتأهيل وبرامجها… أو كانت تلبية لحالة طارئة… فإن الخطوات الأساسية التي يمكن القيام بها متشابهة إلى حد ما وتنطلق من ذات المنطق العلمي من حيث الأهداف والأساليب الخاصة بمنظومة التدريب من حيث تحديد الاحتياجات التدريبية مثل احتياجات المؤسسة وفرق العمل والشخص العامل.‏ تحليل الاحتياجات‏ إضافة إلى جمع الاحتياجات التدريبية وتحليلها بمعنى يتولى الفاعل الرئيسي مهام التنسيق بين إجمالي الترتيبات المتعلقة بالعملية التدريبية .‏ والأمر الاخر برأي جبلاوي يقوم على تحليل الحاجات الجماعية الهادف إلى جمع المعلومات عن سير العمل والكفاءات المتوافرة حالياً في الأقسام و المديريات أو البنى المعنية عن مشروعاتها على المدى المتوسط, وعن حاجاتها عن الكفاءات والقدرات لانجاز أعمالها وعن التنوع في الكفاءات المطلوبة .‏ ووجوب وجهة النظر الأخرى هو أن يشارك فيه الأفراد بالاقسام أي البنى والسلطة التربوية المؤهلة لتحديد الأهداف والافضليات المتعلقة بالقسم والبنية ومنشط التدريب والمسؤول عن الافراد في المرحلة النهائية .‏ التوازي مع الحاجات الجماعية‏ أما تحليل الحاجات الفردية فيجب أن يحصل بالتوازي مع الحاجات الجماعية, وبطريقة يمكن أن يعبر فيها كل شخص عن مشروعه الشخصي أو المهني, وأن تحلل وتؤخذ بالحسبان في إطار استراتيجية شاملة تسمح بتنفيذها من خلال مقابلة التقييم , وينجم عن تلك المقابلة اتفاق حول التوجهات الشخصية للفرد التي تخص تحسين كفاءاته والتحضير للترقيات واكتساب التأهيل الجديد أو ربما إعادة تغيير الاختصاص.‏ •

 العوامل التي تحدد أسلوب التدريب:

    • المتدربين : إذ يجب النظر في أعمار وجنس ومستوى التعليم وخبرات المتدربين. 

            • مراعاة ظروف التدريب: زمن التدريب، مكان التدريب، التسهيلات والمواد المتاحة، عدد المتدربين. 

• موضوع التدريب. 

• ميزات المدرب. • 

أساليب التدريب : 

• العرض 

• المشاركة 

                     • الأنشطة خارج قاعة التدريب




فن التدريس ومهاراته

فن التدريس ومهاراته


التدريس: يُعتبرُ التدريس نشاطاً مهنيّاً يؤدّيه المُدرّس من خلال عمليّاتٍ أساسيةٍ ورئيسيةٍ، والهدف منه مساعدة الطلبة على حُسن التعلّم والتعليم، فهو من الأعمالِ التي يُمكن الحكم عليها، وعلى جودتها، وإتقانها من خلال التحليل والملاحظة، وبالتالي بعد التقييم يُمكن تَحسين الأداءِ وتطويره.

1_ تعريف مهارة التدريس:    

 مهارة التدريس هو الأداء الذي يقوم به المُعلّم، القائم على السهولة والدقّة والفهم لما يكتسبه الإنسان، ويتعلّمه من الناحية الحركية والعقلية، مع توفير أكبر قدرٍ من الجهد والتكاليف، ويُمكن تعريف مهارة التدريس أيضاً بأنّها فِعل المعلّم ومقدرته على إحداث التعلّم المطلوب، وهذه المهارة يمكن تنميتها بعدةِ طرق، كالإعداد التربوي الذي يسبق العملية التدريسية، والاطّلاع على الخبرات، والتجارب السابقة في هذا الموضوع. تختلف مهارة التدريس باختلاف طبيعة المادّة المراد تدريسها للطلبة، والخصائص التي تتميز بها تلك المادة، والأهداف التي وُضعت من أجل تعليمها.

2_ مهارات التدريس الفعّال:

 تُعدّ معرفة مهارات التدريس وتطبيقها من قِبل المعلّم عاملاً ضرورياً لبناء الصرح التعليمي السليم، الذي يربط بين النظرية والتطبيق، وهذه المهارات ثلاثة، وهي: التخطيط، والتنفيذ، والتقويم، وفيما يأتي بيان هذه المهارات بالتفصيل: مهارة التخطيط هذه العمليةُ هي أولُ مهارةٍ يجب أن يُتقنها المعلم الذي يسعى للتميّز في عمليتهِ التدريسية، وهي التخطيط للعملية التدريسية، وهذه العملية يقوم بها المعلّم وحده، فهو يُفكر في الأمور، والموضوعات التي سيُدرسّها للطلاب، وفي الكيفية التي يتم التدريس فيها. تتطلّب عملية التخطيط من المعلمِ القدرة العالية، التي يستطيع من خلالها معرفة طبيعة الفئة المستهدفة (المُتعلمين)، ومعرفة أهمّ احتياجاتهم، ليحرص على تواجدها أثناء التدريس، ويُحدّد أيضاً ما يتميّز به هؤلاء الطلاب من قدرات، وإمكانيات، لمحاولة تكريسها، والاستفادة منها في العملية التدريسية. إنّ الأمور السابقة المذكورة هي من أهمّ المدخلات الأساسية في عملية التخطيط، والتي يعتمد عليها المعلّم في تخطيطه، وبعد تحديد هذه الأمور يجب على المعلم أن يكون قادراً على وضع أهداف العملية التعليمية، وتحليل محتوى المادة المُراد تدريسها، وتحديد الطريقة المُثلى لتقديم المادة العلمية، وبالتالي يصل لخطةٍ متقنةٍ للدرس الذي سيقدمه، وهذه الخطة ينبغي أن يذكر فيها أهمّ مبرراته في استخدامه للأهداف التعليمية، وكذلك المصادر التي تُستقى منها هذه الأهداف، وأن تكون الأهداف التي توضع ذات صياغةٍ قويةٍ، وواضحةٍ وتخدم العمليّة التعليمية.

3_ مهارة التنفيذ:    

 تتضمّن هذه المهارة جميع الممارسات التي يقوم بها المعلم، ويُنفّذها داخل الغرفة الصفية، والتي تندرج تحتها العديد من المهارات الأخرى مثل:

4_ التمهيد قبل الدرس:     

  هي العمليّة التي يعمل بها المعلّم على إقامة علاقة وديّة بينه وبين الطلبة، أو علاقة معرفية مرتبطة بالمادة الدراسية؛ لإشراك الطالب في الدرس، وفي مادتهِ العلمية؛ فالمعلّم الناجح الذي يبتدئ درسه بمقدمةٍ حول الدرس المراد شرحه، أو نشاطٍ معينٍ يفتتح فيه الجلسة التعليمية، وهذا ما يُعرف بالتمهيد، والذي له فوائد عديدةٌ منها: تشويق المتعلمين للموضوع، ومعرفة مدى استعداد كل واحدٍ منهم لتلقي هذا الموضوع، وسهولة الانتقال من الدرس السابق إلى الدرس الجديد وربطهما معاً. التهيئة قبل الدرس: هي كلّ ما يقوم به المعلم من أقوالٍ وأفعالٍ؛ بهدف إعداد الطلبة للدرس الجديد، بحيث يكونون في حالةٍ ذهنيةٍ، وانفعاليةٍ تسمح لهم بتلقّي المعلومة الجديدة وقبولها، ومهارة التهيئة من المهارات الأساسية، التي يجب على المعلّم استخدامها لعرض الدرس، وهي تختلف عن عملية التمهيد؛ فالتمهيد للدرس ينحصر في التمهيد المنطقي للطلبة، أما التهيئة فهي التركيز على الجانب الانفعالي لدى الطلبة، واهتمامهم وجعل توجه الطلبة، ومشاعرهم تجاه المادة العلمية، وذلك بعد فهم هذه المشاعر، وتجاوب المعلم معهم، وإشعارهِ بمدى قربهِ منهم، وبما يُفكرون، وبذلك يكسب المعلم ودّ تلاميذهِ وحُبّهم له، ويضمن تجاوبهم معهُ، وهذا ما أكدتهُ البحوث التي أُجريت في هذا الموضوع، وهو أنّ استخدام المعلّم لأسلوب التهيئة يُحقق نتائج وأهدافاً أفضل بكثير ممّن لا يقومون بالتهيئة قبل الدرس. استخدام السبورة: السبورة أداة من أدوات العمليّة التدريسية، والتي تكون عوناً للمعلم تسعده على نجاح عمله التعليمي، واستعمال السبورة يعني دمجها في العملية التعليميّة، وإذا استخدمها المعلّم الاستخدام الأمثل في الغرفة الصفية فإنّ ذلك يُمثل نصف الدرس. للسبورة وظائف عديدة منها: بيان المصطلحات، والمفاهيم، والتعريفات الخاصة بالدرس، والبعد عن الطابع التجريدي في الدرس الذي يبعث على الملل عند الطلبة، والسبورة أيضاً تساعد على تسهيل شرح المادة العلمية الموجودة في الدرس وتحليلها، وضرب الأمثلة، واستخدام الرسومات المساعدة. فن طرح السؤال: إن طرح الأسئلة في الغرفة الصفية يُعتبر الأساس الذي تقوم عليه العمليّة التدريسية، فهو يزيد من عمليةِ التفكير لدى الطلبةِ ويعمقها، من خلال الأسئلة الهادفة التي يستخدمها المعلم، ولطرح الأسئلة أهميةٌ كبيرةٌ في تحسين الجو الصفي، وما تتخلله من أعمالٍ، وأحداثٍ تعليميةٍ، فهو يُضيف جواً من المساعدة الإيجابية، والترابط بين المعلم وتلميذه، فلا يكون التلميذُ مجرّد فردٍ متلقٍّ للمعلومة، وإنّما هو إنسانٌ يتلقى معلومةً بطريقةٍ سليمةٍ، حيث يحاور، ويناقش، فهو داخل الغرفة الصفية فردٌ نشيط، متفاعل مع الموضوع المطروح. الواجبات المدرسية: الواجب المنزلي الذي يضعه المعلم للتلميذ يخلق نوعاً من التعاون بين المعلّم والطالب، والمربي، والعمل سوياً من أجل إنجاح العملية التعليمية، وتُربّي الواجبات داخل الغرفة الصفية أيضاً لدى الطالب الشعور بالمسؤولية تجاه نفسه، والاهتمام بالوقت، وقيمته؛ وذلك لأن المعلم يحدد الوقت المناسب لأداء الواجبات المدرسية أثناء إنجازها. الغلق: هي الأفعال والأقوال التي يقوم بها المعلم حتى يُنهي عرض الدرس المطروح نهايةً مناسبةً، ومهارة الغلق هذه تُساعد الطلبة على تنظيمِ المعلومات التي تمّ تلقيها، في الدرس وهي تُعينهم على استيعابها بشكلٍ أكبر، ويُعدّ الغلق نشاطاً مكمّلاً للتهيئة، فالتهيئة للدرس تكون نشاطاً يبدأ المعلّم به، أما الغلق فهو نشاطٌ يُختتم به الدرس، وتظهر فائدة مهارة الغلق في جذب انتباه الطلبة، وتوجيههم لنهاية الدرس، وإبراز أهم المعلومات التي تم تناولها في الدرس، ومحاولة التأكيد عليها. مهارة التقويم هي المهارة الثالثة التي يجب على المُدرس إتقانها، وقد اهتمّ بها المعلمون والتربويون اهتماماً خاصاً، حتى إنّ البعض منهم يُبالغون في اهتمامهم بهذه المهارة، لدرجة أنّ العملية التعليمية أصبحت تبدو أنّها وسيلة لخدمة أهداف التقويم فقط، وهذا ينعكسُ على العمليةِ التدريسية، داخل الغرفة الصفية؛ فيلجأ المعلمون إلى التركيز أثناء الدرس على الموضوعات، التي تكثُر منها أسئلة الامتحانات. لمهارة التقويم أهميةٌ كبيرةٌ في العملية التعليمية، حيث تظهر هذه الأهمية في بيان وتقدير مدى التحصيل العلمي للطلاب، والكفاءات التي يتميزون بها في نهاية العام الدراسي. تزويد المعلّم بأسسٍ يعتمد عليها في وضعِ درجات الطلاب، وتقديراتهِم بطريقةٍ عادلةٍ. وضع بيانات يمكن أن تُوضّح مستوى الطلبة، وإرسال تقارير فيها للآباء. التدريس علمٌ وفن اختلفت وجهات النظر حول مفهوم وماهية التدريس ، هل يُعتبر التدريس فنٌ، أم هو علمٌ، أم هو علمٌ وفنٌ معاً، فالبعض من التربويين يرون أنّ التدريس فنٌ، وعلى المعلّم الإحاطة به ومعرفته كي يؤدّي العملية التدريسية، وليست هناك حاجةٌ لتهيئة المعلم، وإعداده قبل العملية التدريسية، فبعض الآخر يذكر أنّ التدريس ما هو إلا علمٌ يقوم ويستند على مجموعةٍ من الأسس العلمية، ومجموعةٍ من البحوث، والدراسات المتخصصةِ في علم التربية وعلم النفس، وأمّا القول الثالث فهو أنّ التدريس عبارةٌ عن مهنةٍ تتطلب مجموعة من المهاراتِ، والكفاءات التي على المعلم إتقانها، وممارستها قبل العملية التدريسية، وبهذا القول أصبح التدريسُ هو علمٌ وفنٌ في الوقت نفسه.

6_ أهمية مهارة التدريس: 

ظهرت أهمية مهارة التدريس وضرورتها في العديد من الجوانب؛ إذ إنّ إتقان المعلم لهذه المهارة يُسهّل تحقيق أهداف العملية التدريسية، ويُسهّل تنفيذ ما تتطلبه من أعمالٍ ومهام، كما أنّ إتقان هذه المهارة يعمّق عملية التعلم والتعليم، مع زيادةٍ في الوعي، والمعرفة لدى المعلم، والخبرة النظرية الأساسية له، وبالتالي تُصبح ممارسة العملية التدريسية أمراً في غاية السهولة واليسر، وبالتالي يمكن إحداث أهمّ الإنجازات فيها من قِبل المعلّم والطالب.

[] المراجع ↑:

 داود حلس ومحمد أبو شقير، محاضرات في مهارات التدريس (الطبعة الأولى)، صفحة 13، جزء 1. بتصرّف. ↑
 داود حلس ومحمد أبو شقير، محاضرات في مهارات التدريس (الطبعة الأولى)، صفحة 14 - 15، جزء 1. بتصرّف. ↑ 
جابر عبد الحميد جابر وسليمان الشيخ وفوزي زاهر (1985م)، مهارات التدريس (الطبعة الأولى)، القاهرة - مصر: دار النهضة العربية، صفحة 12، 21، جزء 1. بتصرّف. ↑
 داود حلس ومحمد أبو شقير، محاضرات في مهارات التدريس (الطبعة الأولى)، صفحة 98، 100، 105 - 106، 112 - 114، 123، 166، 188 - 189، جزء 1. بتصرّف. ↑
 جابر عبد الحميد جابر وسليمان الشيخ وفوزي زاهر (1985م)، مهارات التدريس (الطبعة الأولى)، القاهرة - مصر: دار النهضة العربية، صفحة 400 - 401، جزء 1. بتصرّف. ↑
 عبد الحميد حسن عبد الحميد شاهين (2010م - 2011م)، استراتيجيات التدريس المتقدمة واستراتيجيات التعلم وأنماط التعلم (الطبعة الأولى)، جامعة الإسكندرية: كلية التربية، صفحة 8، جزء 1. بتصرّف. ↑
 داود حلس ومحمد أبو شقير، محاضرات في مهارات التدريس (الطبعة الأولى)، صفحة 15، جزء 1. بتصرّف.


مفهوم التاريخ

مفهوم  التاريخ


مادة التاريخ 

     مفهوم مادة التاريخ أو المادّةِ التاريخيّة مبنيٌّ على تسجيل وتحليل ووصف لكافّة الأحداث التي جرت في الماضي ضمنَ أسسٍ علميّة محايدة، وذلك في سبيل الوصول إلى مجموعةٍ من القواعد والحقائق التي من شأنِها أن تساعدَ على فَهمِ الحاضر ومحاولة التنبّؤ بالمستقبل. فيما يلي توضيحٌ أكبرَ لمفهوم مادّةِ التاريخ. مفهوم مادة التاريخ التأريخ يعني القيامَ بدراسةٍ تستند إلى حقائق من الماضي، وتتبّع سوابقَ الأحداث، ودراسة ظروف كافة السياقات التاريخيّة إضافةً لتفسيرها.     يقوم منهج البحث التاريخي على مجموعة من الطرق والتقنيات التي ينتهجُها الباحثُ والمؤرّخُ في سبيلِ الوصول إلى حقيقةٍ تاريخيّة، وإعادة بناء لكافّةِ وقائع الماضي وزواياه كما كان عليه في زمانِه ومكانه، وتبعاً لهذا الأمر فإنّ المنهج التاريخي بحاجة إلى تتبعٍ دقيق وثقافةٍ واعية بحركة الزمن التي تؤثّر بشكلٍ مباشر أو غير مباشر على النصّ التاريخيّ. لهذه الأسباب يجبُ ارتباط المنهج بالمستويات النقديّة في كافة مراحله التي تتمثّل في التفسير والتأويل، والتفتيحِ والحُكم؛ نظراً للعناية الجادة بمحتوياتِ النصّ كرؤيةٍ واقعيّة مرتبطة بالزمن والعصر. يجبُ تركيزُ الاهتمام على السياقِ التاريخيّ لتأويل النصّ؛ لأنّه يوجد الكثير من الوثائق التي يظهرُ فيها انحيازٌ كلّي للمرحلة التي دوّنت بها، لهذا فإن بعضاً من تلك الوثائق لا تعبرُ بأيّ شكل عن حقيقةِ ما جرى من أحداث، لهذا كان لا بدّ من التركيز على قراءة كافة النصوص التاريخيّة ونقدها، لأنّ هنالك بعض الكتابات لعددٍ من المؤرّخين الذين سيطرت عليهم الأيديولوجيّاتِ السياسيّة التي كانت سائدة في فترة إنتاج وتدوينِ تلك الوثائق.    إنّ وجودَ تلك الوثائق والحقائق بين أيدي هذا المؤرّخ أو ذاك لا يكفلُ الاتفاقَ بينهم على آليّة التأويل، لأنّ لكلٍ منهم وجهةَ نظرٍ ودوافعَ مغايرة عن الآخر، ولهذا السبب فإنّ المؤرّخ هو مَن له صلاحيّة اتخاذ القرار مسبقاً في آليّة ترتيب الوثائق والنصوص التي من شأنها أن تخدم وجهةَ نظره، فلكلِّ مؤرخ تأويلُه وتحليلُه. عند تحليل النصوص التاريخيّة لا بدّ من محاولة فهم علاقة المؤرّخ بالحقائق والوثائق التي يملكها بين يديه كموادٍ جديدةٍ خام للتحليل والدراسة، وهل يمكن اعتمادها كحقيقةٌ مسلّمٌ بها، أم يجب مقارنتها بعددٍ من المعطيات الأخرى كالتحدّث عن الأيديولوجيّات والمواقف السياسيّة التي كانت سائدة في العصر التي تمّت كتابة تلك الوثائق فيه. إضافةً إلى أنه يجبُ مقارنتها بالموقف السياسي لكاتب تلك الوثائق، وعلاقته بعصره. لا تعتبرُ الوثائق والحقائق بحدّ ذاتها تاريخاً، وإنما هي عبارة عن شهادةٍ تشهدُ على جزءٍ من لحظاتٍ تاريخيّة، وقد تكون تلك الشهادة مزيّفة.


ديداكتيك مادة التاريخ

ديداكتيك مادة التاريخ



ديداكتيك التاريخ

  عرفت  المنظومة التعليمية بالمغرب ، تحولا نوعيا في حقل التربية و التكوين ، وذلك بتبني مقاربة الكفايات الذي تعتبر كأحد المقاربات الأساسية لتفعيل مضامين  الميثاق الوطني للتربية والتكوين ،رغبة في الارتقاء بالمتعلم وتحسين العملية التعليمية التعلمية.
  لذا وجب الاعتماد على  الطرق الفعالة النشيطة التي تتناسب مع مدخل الكفايات والتي تترك للمتعلم فرصة التعلم الذاتي على اعتبار المتعلم لب العملية التعليمية- التعلمية ومحورها, كما يجب ان تحقق تلك الكفايات أهدافا اجتماعية مهمة مثل الاعتماد على الذات والقدرة على اخذ القرارات, وتتعدد الطرق البيداغوجية , وفي مقدمتها طريقة حل المشكلات. فمثلا كيف يستطع المتعلمين التوصل تحليل دور الازمات الدولية في اندلاع الحرب العالمية الاولى؟
  والبيداغوجيا أو علم التربية تتكون كلمة " بيداغوجيا " في الأصل اليوناني، من حيث الاشتقاق اللغوي، من شقين، هما : Péda وتعني الطفل، و Agôgé  وتعني القيادة والسياقة، وكذا التوجيه.
 و كان البيداغوجي   le pédagogue هو الشخص المكلف بمراقبة الأطفال ومرافقتهم في خروجهم للتكوين أو النزهة، والأخذ بيدهم ومصاحبتهم. وقد كان العبيد يقومون بهذه المهمة في العهد اليوناني القديم.
  و البيداغوجيا ذات بعد نظري ، وتهدف إلى تحقيق تراكم معرفي ، أي تجميع الحقائق حول المناهج والتقنيات والظواهر التربوية ؛ أما التربية فتحدد على المستوى التطبيقي لأنها تهتم ، قبل كل شيء ، بالنشاط العملي الذي يهدف إلى تنشئة الأطفالو تكوينهم.
واما مفهوم البيداغوجيا، يستعمل للدلالة على الحقل المعرفي الذي يهتم بالممارسة التربوية في أبعادها المتنوعة .. وبهذا المعنى نتحدث عن البيداغوجيا النظرية أو البيداغوجيا التطبيقية أو البيداغوجيا التجريبية .. وتستعمل للإشارة إلى توجه orientation  أو إلى نظرية بذاتها، تهتم بالتربية من الناحية المعيارية normative ومن الناحية التطبيقية، وذلك باقتراح تقنيات وطرق للعمل التربوي، وبهذا المعنى نستعمل المفاهيم التالية : البيداغوجيا المؤسساتية، البيداغوجيا اللاتوجيهية  ويمكننا أن نضيف كذالك، للتميز بين التربية والبيداغوجيا، أن البيداغوجيا حسب اغلب تعريفاتها بحث نظري، أما التربية فهي ممارسة وتطبيق
.1 مفهوم الديداكتيك La didactique :
          تنحدر كلمة ديداكتيك، من حيث الاشتقاق اللغوي، من أصل يوناني didactikos أوdidaskein، وتعني حسب قاموس روبير الصغير Le Petit Robert، درٌّس أو علٌّم " enseigner. ويقصد بها اصطلاحا، كل ما يهدف إلى التثقيف، وإلى ما له علاقة بالتعليم الديداكتيك هي فرع  من البيداغوجيا موضوعه التدريسو نهج وأسلوب معين لتحليل الظواهر التعليمية تواجه نوعين من المشكلات : مشكلات تتعلق بالمادة الدراسية ( وبنيتها ومنطقها .. ومشاكل ترتبط بالفرد في وضعية التعلم، وهي مشاكل منطقية وسيكولوجية.
ولقد عرف الدكتور محمد الدريج الباحث في علوم التربية والمتحصص في  بناء المناهج التعليمية، الديداكتيك في كتابه " تحليل العملية التعليمية "، كما يلي : " هي الدراسة العلمية لطرق التدريس وتقنياته، ولأشكال تنظيم مواقف التعليم التي يخضع لها المتعلم، قصد بلوغ الأهداف المنشودة، سواء على المستوى العقلي المعرفي أو الانفعالي الوجداني أو الحس حركي المهاري. كما تتضمن البحث في المسائل التي يطرحها تعليم مختلف المواد.
 ومن هنا تأتي تسمية " تربية خاصة " أي خاصة بتعليم المواد الدراسية (الديداكتيك الخاص أو ديداكتيك المواد)   أو " منهجية التدريس المطبقة ( في مراكز تكوين المعلمين والمعلمات)، في مقابل التربية العامة (الديداكتيك العام)، التي تهتم بمختلف القضايا التربوية، بل وبالنظام التربوي برمته مهما كانت المادة الملقنة ".             
ويجب التميز في تعريفنا للديداكتيك، حسب.Legendre بين ثلاث مستويات:
الديداكتيك العامة : وهي التي تسعى إلى تطبيق مبادئها وخلاصة نتائجها على مجموع المواد التعليمية وتنقسم إلى قسمين : القسم الأول يهتم بالوضعية البيداغوجية، حيت تقدم المعطيات القاعدية التي تعتبر أساسية لتخطيط كل موضوع وكل وسيلة تعليمية لمجموع التلاميذ؛ والقسم الثاني يهتم بالديداكتيك التي تدرس القوانين العامة للتدريس، بغض النظر عن محتوى مختلف مواد التدريس .
الديداكتيك الخاصة : وهي التي تهتم بتخطيط عملية التدريس أو التعلم لمادة دراسية معينة .
الديداكتيك الأساسية : ( Didactique .Fondamentale ) وهي :

                  جزء من الديداكتيك ، يتضمن مجموع النقط النظرية والأسس العامة ، التي تتعلق بتخطيط الوضعيات البيداغوجية ـ دون أي اعتبار ضروري لممارسات تطبيقية خاصة ـ وتقابلها عبارة ( الديداكتيك النظرية)
قبل الحديث عن ديداكتيك مادة التاريخ يجب تعريف مفهوم الديداكتيك، فالديداكتيك هو فن التدريس ويشكل خطة ترمي إلى تحقيق أهداف تعليميةأو استراتيجية تعليمية تواجه مشكلات كثيرة: مشكلات المتعلم, مشكلات المادة, أو المواد وبنيتها, المعرفية مشكلات الطرائق, مشكلات الوضعيات التعليميةالتعلميةودراسة مادةالتاريخ تكتسيأهمية قصوى بالنظرإلىالدورالخطيرالذي يلعبه التاريخ والذي يمنحنا معلومات التاريخية تعطينا خلفية جيدة لفهم العلاقة بين السياسة والمجتمع، وهذهالمعلومات تمكننا من ممارسة السياسة الجيدة في زمن الحاضر وتكوين مواطن يؤمن بقضاياه واع بمسؤولياته  ولهذا فانكتابة التاريخ هي عملية متجددة ومستمرة، تتجدد بتجدد هموم ومشكلات الإنسان فيالحاضرفالإنسان لايعيش حاضره مفصو لاعن ماضيه.فالإنسان لايفكر في تاريخه باعتباره زمنغابر تملأه الأحـداث والـوقائع ذات علاقة خارجية وموضوعية به فحسب ،بل بوصفه صيرورة  في الزمن لها كبيرالأثرعلى حياته اليومية.إن تفسيرالماضي  وتأويله وتكوين معنىعنه شكل دوما هاجسا للإنسان.
 2_ العناصر الأساسية في تدريس مادة التاريخ :
-1    الإشكالية:
     قد أصبح التفكير التاريخي المعاصر ينطلق من تحديـد إشكالية مـا (مشكلة تاريخية ) قبل تحديد الوثائق . لأن قيـمة الوثـائق لا تتحدد إلا  من خلال قيمة المشكلـة التاريخية المطروحة.إن المـنهج التاريخي السليم هو الذي  يبدأ بطرح أسئلة توجه المؤرخين  إلى التنقيب المنظم و المكثف الجماعي. فدراسة التـاريخ انطلاقا من دراسة المشكلات، أصبح مطلبا ضروريا عند كل المـؤرخين المعاصرين ووضع اشكالية  من خلال  العمليات الفكرية التالية:

*طرح المشكل ووضع سؤال مركزي
*تفريعه الى تساؤلات فرعية
* وضغ فرضية لكل سؤال
 وينطلق السؤال المركزي من خلال الوثائق  التي تعتبر مصدرا للمعلومات  وبرهانا لاتبات وجهة نظر اونفيها  مع مراعات الابعاد الثلاثة  الزمن -المجال والمجتمع  ومن خلال دراسة الوثائق  نقترح لكل سؤال جواب يسمى فرضية  فابلة للتاكيد او النفي  او التعديل  واثنا الدراسة  لابد  من استعمال الأدوات المنهجية : التعريف -التفسير -التركيب  .
  -2    السيرورة :
؛ ؛ طبيعة السيرورة أي خاصية عملية الحل الأكثر ملائمة للمشكلة أي السمات المحددة سلفا للعمليات التي سنقوم بها للوصول إلى الحل أي تطورها وطبيعتها ويمكن الاعتماد على الخرائط  التاريحية  مثلا   عند دراسة  تكوين الدول اوعلى المبيانات عند دراسة مثلا مظاهر التحولات الاقتصادية والمالية التي عرفها النظام الراسمالي خلال القرن 19م .

وأما إذا كانت السيرورة تعبر عن ترابط العمليات و هدف المشكلة ترابطا واضحا يقال عنها إنها سيرورة متقاربة مثال ؛ تحديد السبب المباشر لوقيعة ما .  مثلا السبب المباشر لحرب تطوان1860 سنة
-3 الوضعية النهائية:
 الحل للمشكلات المطروحة.
 ومن الادوات المنهجية في ديكتاكتيك التاريخ  :

  1 – التعريف : 
   خلال هذه العملية ننطلق من الوثائف لاجل تمحيص الفرضيات المقترحة وتتم هذه العمليات من خلال فهم الوثائق بوضغها في سياقها التاريخي وانتقاء المعطيات التاريخية من الوثائق  وفق الاشكالية المطروحة والفرضيات  المقترحة كما تتطلب نقد الوثائق من اجل بناء احداث تاريخية داث مصداقية  علمية
  2-   التفسير:
     أصبح المؤرخون يتسألون عن الأسباب و العوامل المتحكمة في صناعة الأحداث والوقائع التاريخية   اي علاقات السببـية التي تربط الأحداث بأسبابها.بل اجتهد بعضهم في دراسة العوامل الفاعلة في التاريخ
والتفسير مرتبط بمجال الإشكالية التي توجه عمله منذ بدايته. وعليه يمكن القول إن التفسير التاريخ كآلية فكرية مرتبط أشد الارتباط بالتساؤلات التي ينطلق منهاالمدرس . كما أن أهمية العملية التفسيرية في التاريخ مرهونة بأهمية وقيمة الإشكالية المنطلق. غاية التحليل هي الكشف عن بنية الموضوع قيد الدراسة، وتقسيم الظواهر المعقدة وتفكيكها الى عناصر أقل تعقيداً بحيث يتمكن الباحث من إنجاز مهمته و الخروج من دراسته بتفسير محدد للأحداث التاريخية المدروسة  وبعد استفراء الوثائق وتحليلها  نقوم بعملية التفسيبر والهدف هو الاجابة عن السؤال المطروح  من خلال تصنيف العوامل المتسبب في الحدث حسب  طبيعتها ( عامل سياسي   - اجتماعي افتصادي) او خسب فعاليتها ومدتها ويمكن ايضا ان نفسر  الحدث بالرجوع فبل وقوعه للتمكن من معرفة السياق التاريخي للحدث لنضعه في اطاره الزمني والموضوعي والمجالي
* معيار الزمني: اسباب قريبة –بعيدة – مباشرة – غير مباشرة
*معيار موضوعاتي: اسباب  سسياسية - اقتصادية - اجتماعية - ثقافية  دينية,,,,,,
* معيار مجالي اسباب داخليى - خارجية - وطنية  - دولية...
-  التركيب التاريخي
   بعد معالجة الوقائع . ينتقل  المدرس  إلى مرحلة التركيب ، حيثيتم التوصل من خلالها إلى الاستنتاجات النهائية، من خلال ربط الجزء بالكل والخاص بالعام.
والتركيب يكتسي طابعا خاصا يقوم على سرد الاحداث والوقائع  تبعا لتغاقبها الزمني والفائم على سرد الاحداث كما وفعت لكن هذا التركيب لا يرقى الى نفد الاحداث فيكتفي  عند التحليل والتحقيق لا يرقى الى اعطاء دلالة وفهم  ومعنى للوافع والاحداث وذلك عبر  اعادة بنائه وربطه مع احداث اخرى,والتركيب  مسالة ضرورية لانها تمكن المتعلم من التوصل الى استنتاجات والخروج باقتراحات اساسية في بناء المعرفة واكتساب مفاهيم جديدة والتدرب على منهجية البحث التاريخي.
الدكتورة ثورية ابوفاطمة
 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 educmaroc

تعريب مداد الجليد